الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦26
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ولا يلبس السيف إلا أن يخاف.
وقال عطاء: الأدهان الفارسية ليست بطيب من أجل أنها من الريحان
والريحان العربي والفارسي كله ليس من الطيب.
وقال غيره: ما أرى الورد والياسمين إلا طيبا كهيئة الأفواه.
فلا بأس أن ينظر المحرم إلى المرآة إلا للزينة. والمحرم يعقد ثوبه، ويعقد بخيط على دراهمه، وإن عقد هيميانه في حقويه وهو محرم فلا بأس عليه. وأخبرنا الثقة أن الوضاح بن عقبة كان هيميانه في حقويه وهو محرم. وإن أصاب المحرم كسر جبره، وإن آذاه ضرسه قلعه، وإن إهراق عليه طيب طرح الثياب التي وقع عليها الطيب، وإن أصاب بدنه غسله ولا بأس عليه.
ومن شمَّ الحجر وفيه طيب ولم يعلم، فلا بأس عليه.
ومن وجد رائحة المجمر ولم يستنشقها فلا بأس عليه، وإن تعمد فعليه دم.
ويجزئه أن يحرم في ثيابه الدنسة، إذا كان يصلّي فيها.
وما كان من عصص طعام أو شراب أصابه زعفران وطيب أكله، ولا يدعه المحرم من أجل ذلك، مسته النار أو لم تمسه وقيل ذلك عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وإبراهيم النخعي، والشعبي، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وكره ذلك غيرهم.
ولا بأس أن يشم المحرم الريحان، وقيل: إنه ليس من الطيب.
وبلغنا أن
عمر
رالله غسل وهو محرم، ثم قال: لا يزيده الماء إلا شعثا.
وإن أصابت المحرم جنابة فأبطأ عن الغسل ونام فلا بأس عليه.