الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
49
والسعي بين الصفا والمروة سُنَّة واجبة معمول بها. وقيل: إنها فريضة أيضًا. ويرمل الساعي في الذهاب والجيئة إلى الصفا، ويمشي فيما سوى ذلك بعد ذهابه مرة ومجيئه مرة، فذلك سبع مرات يختم آخر سعيه بالمروة، ثم يحلق إن كان عليه وقت بعيد من الحج يتوافى فيه شعره للحج، وإن كان قد قرب الحج قصر، ثم قد حل له الحلال كله كما كان قبل إحرامه.
ولا يدخل في سعي الصفا والمروة إلا طاهرا، ومن عناه مرض أو عياء، فشق عليه، فأخَّر سعيه إلى العشاء أو الليل أو الفجر في الغداة، لم نَر بذلك بأسًا. ويروى عن جابر بن زيد الله أنه كان إذا علا الصفا والمروة رفع صوته مثل الأعرابي الجافي.
وإن حلق محرم أو قصر لمحرم مثله، أو غير محرم، فعلى كل واحد منهما دم على العمد والخطأ، وإن كان المقصر له نائمًا فعليه دم أيضا. وقال آخرون: ليس عليه في النوم شيء، ولا على من قصر له، لأنه لم يبق عليه شيء سوى التقصير، فسواء قصر له محرم أو غير محرم.
وإذا قصر المعتمر رأسه، ثم وقع على امرأته قبل أن يذبح، فليذبح بدنه
وقد تم حج
مسألة | ومن نسي الرمل بين الصفا والمروة فلا دم عليه، ولا شيء، وقد ترك الفضل عندنا.
وقال أبو أيوب ما نرى لمن ترك السُّنَّة إلا وعليه دم.
:
وعن الربيع قال: لو أن رجلًا ترك السعي بين الصفا والمروة متعمدا لرأيت عليه الحج من قابل، لأنهما من المشاعر.