الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٠130
لا يجب الا أن يوجبه ما يوجب التسليم به، ولسنا نرجب ذلك الا أن يوجبه اتفاق أو سنة.
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البول والغائط في الأجحرة، ولفسر ذلك بعض أهل العلم فقال: انما نهى عن ذلك عليه السلام لأنها مساكن اخوانكم من الجن
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه (ففى هذا أنه دليل أنه قد نهى عن الاستنجاء من البول والغائط باليمين
لعله من كتاب أبي محمد الاستنجاء مأخوذ من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض، وكان الرجل اذا أراد قضاء حاجته استتر بنجوة، وقال: ذهب ينجو: كما قال: ذهب يتغوط اذا أتى الغائط وهو الموضع المطمئن من الأرض، ثم تسمى الحدث نجوا باسم الموضع، واشتق الاسم من المكان الذي ينهى اليه، كما سمى المتمسح بالأحجار الماسح بها مستجمرا، لأن الحجارة الصغار تسمى جمارا، كما سمى حجارة العقبة جمارا، ومنه الحديث: (اذا توضأت فاستجمر، واذا استجمرت فأوتر» •
مسألة:
من الزيادة اضافة عن قتادة: أن جن بطنين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: زودنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل روثة لكم حضر وكل عظم لكم لحم «فقالوا: ان بني آدم يخبثونه علينا، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بروثة أو عظم •