جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

129

-

فرجله على طهارتها، وان لم يحتمل الا أنها نجسة فعليه طهارة رجله

لما يحب من ذلك

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: والذي نختاره للمسلم اذا أراد التطهر والبراز في الأرض أن يقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله، والاتباع لأمره، واللانتهاء عما نهى عنه فى أدائه واغرمه، وأن لا يستقبل القبلة لغائط ولا بول.

وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان من أدبه أنه لا يكشف ازاره اذا أراد حاجة الانسان حتى يقرب من الأرض، وقد روى عنه من طريق عبد الله بن عمر أن مربه صلى الله عليه وسلم وهو يريد البول، أو في حال من يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام.

فينبغي لمن رغب في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في آدابه أن لا يسلم على أحد وهو مشتغل ببول ولا غائط، ولا يرد البائل أيضا السلام.

وقال بعض أصحابنا: أن عليه أن يرد السلام اذا فارق الحال التي كان عليها، وكذلك قالوا فى المصلى اذا سلم عليه الرجل أن عليه أن يرد السلام اذا فرغ من صلاته، وفى الرواية ما يدل على سقوط رد السلام في تلك الحال وبعدها، أن ليس فى الراوية أن النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام على المسلم بعد ذلك، لأن رد السلام فرض، والفرض

(م 9 - جواهر الآثار جـ 4)