جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

-

13

-

في الولاية والبراءة

وفيه شيء من تفسير آي من القرآن وغير ذلك من الفتيا من جواب الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن عبد الله رحمه الله: أريد سيدى أن تفسر لى الفرق بين ولاية الشريطة، وولاية الرأى، وكذلك الفرق بين براءة الشريطة، وبراءة الرأى، وكذلك وقوف الرأى كيف

صفة ذلك؟

فاعلم أدام الله سلامتك الذى وجدته فى كتاب الاستقامة أن ولاية الشريطة وبراءة الشريطة هما أصلان من أصول دين الله تعالى، وحكمان من أحكام دين الله تبارك وتعالى، وبهما سلم العباد عن الهلكة من تضييع ما لزمهم من أحكام الولاية والبراءة، وبهما سلم العباد من ولاية أعداء الله في الحكم بالظاهر فى الحقيقة، وبهما سلم العباد عن عداوة أولياء الله في حكم الظاهر وحكم الحقيقة، وبهما من الله على عباده بالسلامة من كلفة ولاية أولياء الله بأسمائهم وأعيانهم، ومن كلفة عداوة أعداء الله بأسمائهم وأعيانهم، وهو أن يوالى العبد لله جميع أوليائه، ويعادى

له جميع أعدائه فى الجملة، أو يوالى جميع أهل طاعته، ويعادى له جميع أهل معصيته في الجملة، أو يوالى جميع المؤمنين، ويعادى له الكافرين في الجملة

جميع

فاذا كان من أهل قيد الولاية لله، والعداوة لله في عباده ولعباده،