الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤-
0 14
-
فقد تولى جميع من كلفه الله ولايته، وقد عادى جميع من كلفه الله عداوته في الجملة.
وأما ولاية الرأى، ووقوف الرأى، فهو اذا كان المختلفان من أهل الولاية فى أمر الدين لا يجوز فيه الاختلاف ضعيفين ممن لا تقوم بهما حجة الفتيا، وكلاهما يدعيان الحق وهو مما لا يجوز فيه الاختلاف من الدين، وعلم منهما ذلك من يتولاهما، وقد تقدمت لهما ولاية عنده، فان الولاية فيهما بالرأي، والوقوف عنهما بالرأى على اعتقاد الولاية للحق منهما، والبراءة من المبطل منهما في الشريطة، لأنه لا تقوم عليه الحجة من قول أحدهما، فى اختلافهما، كما تقوم من العالم في اختلاف العاملين
6
وأما براءة الرأى، فاذا كان الاختلاف في الدين بين ضعيف وعالم، تقوم
وكان المحق في الأصل هو الضعيف، والمبطل هو العالم، فانه لا الحجة من الضعيف، فان برئ المحق من الخصمين في الدين من العالم المبطل، ولم يعلم الجاهل أنه مبطل، وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من المحق، ولم يعلم المحق منهما من المبطل، فالجاهل فيهما العالم بأمرهما أن يبرأ من المبتدئ بالبراءة من صاحبه فما برئ من وليه فى الأصل من براءة رأى لا براءة دين، وإنما جاز له أن يبر براءة رأى من أجل أنه برئ من وليه، وقذفه وهو يتولاه حتى حدث ذلك، لأنه اذا كان يتولى وليه برأى، ثم برئ منه متبرئ من أوليائه ومن غيرهم، فانه يبرأ ممن قذف وليه برأى، وكذلك اختلاف الضعيفين على هذه الصفة، واسأل المسلمين ولا تأخذ إلا بالحق فاني غير
فقيه.