جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

Flor.

-

ولو كان الموضع خارجا من البدن للزم حكمه في هذه الأشياء كلها، ولم تختلف معانيها فيه ومنه، ولو كان الداخل من البدن يلزم غسلها ما أدرك منها لكان الدبر يلزم غسله، لأنه قد يدرك الدخال اليد فيه بغير مضرة، ولا يخرج معى في هذا كله الا أحد معنيين: أما أن يكون عليها غسله من كل نجاسة، ومن كل غسل لازم، ويكون معناه معنى حكم الظاهر من بدنها.

والأما أن يكون غسل عليها فيه فى شيء من معنى نجاسة تنتجس بها أو الغسل يلزمها، ومعنى ثبوت غسله أحب الى، ويخرج عندى على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم، ومعنى حكم عندي في أشباه المعاني، لأنه لا غسل عليها فيه بمنزلة القبل والدبر، ولو أمكنها ادخال يدها فيه لأنه لا شك أنه من دواخل بدنها، وهما الفرجان القبل والدبر مستويان في الأسماء.

والمعنى والظاهر والباطن والمدخل والمخرج وكلاهما يجب بهما

الجماع في الغسل والحد

قال الناسخ: لعله أراد يجب بهما فى الجماع الغسل والحد، وكلاهما ينقض الوضوء بما خرج منهما، واذا ثبت أنه من دواخل بدنها كان كل ماء كمن فيه ولم يفض من موضع الجماع خارجا من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة فليس يحدث مما ينقض الطهارة بمعنى الاتفاق أنه لا يكون حيضا، ولا استحاضة الا بخروج الدم منه خارجا.

وهذا القول عندى أشبه بمعانى الأصول في هذا الوجه لتساوى

هذه المعاني منه واتفاقها.