جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

152

-

أن الحيض أشد على قول من يقول انها اذا أنزلت الماء الدافق من غير جماع أنه لا غسل عليها مثل الاحتلام وأشباهه.

فاذا كان لا غسل منه والغسل ثابت من الحيض ولا استنجاء عليها بادخال يدها في الفرج من الحيض مما لا يلزمها فيه الغسل أحرى أن أن لا يكون عليها ذلك، وصاحب هذا القول لا يستقيم له عندى أن يلزمها ذلك في الجماع مع الانزال فيها، ولا يلزمها ذلك في الحيض، وكل الموضع والحد، وقد ثبت نجاسته ان كان بمعنى النجاسة، وقد ثبت غسله ان كان بمعنى الغسل، لأنه نجس من الوجهين جميعا، فان كان من معنى النجاسة فهو سواء

وان كان من معنى الغسل فهو سواء، ومعى أنه قد قيل لا غسل عليها في الفرج من حيض ولا جنابة، ولعل صاحب هذا القول يذهب أنه من دواخل البدن الذى غير متعبدة بغسله بمنزلة الدبر، ولا بيعد ذلك عندى لمعاني الاتفاق أنه لا غسل عليها من حيض ولا استحاضة، اذا لم

16

يفض الدم في خارج الفرج، وانما كان ممكنا في الرحم في والج الفرج، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا

وكذلك لا غسل عليها في اللجماع ما لم تغب الحشفة فيها.

وكذلك لا غسل عليها، ولو وجدت الشهواة ما لم ينزل الماء الدافق ظاهرا على الفرج، وفى المعنى أنه لو كان شيء خرج في معنى الجماع،

ولم يظهر لم يكن من ذلك غسل على قول من يلزمها الغسل في الاحتلام فما لم تفض فلا يوجب عليها الغسل به، كما لا يوجب عليها الحيض

بمثله اذا لم يفض الدم ويخرج فكل هذه معى أحكام متساوية متشابهة.