الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١-
-
حلت فيه نجاسة لم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحا، ولا يجوز فساد ما أجمعوا على طهارته الا باجماع مثله لا معارض له.
مسألة:
وحكم الماء طاهر حيث وجد جاريا أو راكدا صافيا كان أو كدرا، قليلا كان أو كثيرا، حتى يصيح حلول نجاسة فيه تنقله عن حكمه ويغيره
عن وصفه.
ويوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «للسباع والكلاب والوحوش والبهائم ما أخذت بأفواهها وبطونها ولكم سائر ذلك»
وقليل وهذا يدل على أن الماء لا ينجسه شيء.
وقد مر عمر بن الخطاب رحمه الله وعمر وبن العاص على حوض فقال عمر وبن العاص: يا راعى أترد السباع حوضك؟ فقال عمر رحمه
الله: يا راعى لا تخبرنا
وفى هذا القول من عمر معان من
الفقه
أحدها: أن الماء حكمه الطهارة حيث وجد حتى يعلم نجاسته
والثاني: أن سؤر السباع نجس
والثالث: أن قول الراعي حجة في ذلك.
والرابع: أن السؤال عن مثل هذا ليس بلازم.
١٬٤٧٣ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.