جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

37

وجاء الحديث أنها آخر وصية كل نبي لأمته وجاء الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يجود بنفسه وأنه يقول: «الصلاة الصلاة الصلاة الصلاة (فالصلاة أول فريضة فرضت عليه، وهي آخر ما أوصى به أمته، وهى آخر ما تذهب من الاسلام، وهى أول ما يسأل عنه العبد من عمله يوم القيامة، وهي عود الاسلام، وليس بعد ذهابها دين ولا اسلام •

وحكى عن عامر أنه قال: الوسواس يعتريني في الصلاة فقيل له:

أفي أم الدنيا؟

فقال: لأن تختلف فى الأسنة أحب الى من ذلك، ولكن يشتغل قلبي بالوقوف بين يدى الله كيف أتصرف، فعد ذلك وسواسا، وهو كذلك لأنه شغله عن فهم ما هو فيه، والله أعلم وبه التوفق.

وجاء عن عامر العقرى الذى كان يقال له عامر بن عبد القيس في حديث هذا بعضه أنه قال: لأن تختلف الخناجر في كتفى أحب الى من أن أتفكر في شيء من أمر الدنيا، وأنا في الصلاة.

كذلك

وعن غيره: فكما يجب حراسة الرأس والعين عن الالتفات والجهات يجب حراسة القلب عن الالتفات غير الصلاة

رواية: واعلم أن أول مخارج الاخلاص اذا عملت عملا صغيرا أو كبيرا، فريضة أو نافلة، سرا أو علانية، فنجاتك أن تحب أن لا يعلم بذلك أحد، وكذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم: «ان العبد يسجد السجدة في أخفى موضع فتصعد بها الملائكة متباشرة فيقال لهم اقذفوا