جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

-

الضلالة، وهداه من العمى والجهالة، وسلك به سبيل الاستقامة، ومنهاج الفوز والسلامة، من عرصات يوم القيامة، من تلك الحسرات والندامة.

و استوجب من الله الرضوان، وحقت له من السابقات الاحسان، وفوزه الله بحلول الجنان، ونعمه بمعانقة الحور الحسان، وتحفه بالوصائف والولدان، وأكرمه بغاية الانعام، وعظم الله أمره غاية

الاعظام، اذ جعل بوابه الملائكة الكرام، يحيونه بتحية السلام

جميع

ورضوان الله عنه أجل وأكبر واعطاء الله له أعظم وأكثر

من الله علينا وعلى جميع المسلمين بذلك، وسلمنا وإياهم من

المهالك

واعلم أن الصلاة من الله فريضة لازمة، وشواهد فرضها في كتاب الله قائمة، وذلك قوله تبارك وتعالى حيث يقول: (أقيموا الصلاة و آتو الزكاة وأطيعوا الله ورسوله) وقوله: (وما أمروا إلا ليعبدا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) وقوله:) ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتي المال على حبه ذوى القربى (الآية وقال: (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله).

•

فهذا ومثله مما لعله لا يحضرنا كثير من ذكره، مما فيه بيان اثبات لفرض الصلاة ووجوبها، وغير ذلك فى هذه الآى على مواضع

(مه م ه – جواهر الآثار جـ 6) -