جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٦

أوقات فرض الصلاة، الا للأمر بها، والحث عليها، والندب لها، وذلك مما لا يرتاب فيه من لزوم فرضها، وقد بين الله مواضع فرض العمل بها، في أوقات ما أوجب الله العمل فيها، وفي مواضع فرض العمل بها، في غير أى من كتاب الله.

وذلك قوله: (أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا (فجاء فى التأويل الذي لا يعلم فيه اختلافا أن معنى قوله: (لدلوك الشمس (لزوال الشمس وهي صلاة الظهر والعصر) الى غسق الليل) وهو ظلمه الليل، وهي صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة) وقرآن الفجر أن قرآن الفجر كان مشهودا)

وذلك على ما قيل فى التأويل أن لبنى آدم ملائكة يحفظونهم في الليل وملائكة يحفظونهم فى النهار، واذا جاء الليل نزل ملائكة الليل، وعرج ملائكة النهار، واذا جاء النهار نزل ملائكة النهار، وعرج ملائكة الليل، ولا تعرج ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النهار، فيشهدون جميع صلاة الفجر أو نحو هذا، والله أعلم بتأويل كتابه.

فهذا موضع فرض الصلوات الخمس، وبيان ذلك من كتاب الله قوله تبارك وتعالى،) فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون) فجاء في التأويل أن تسبيح في القرآن فهو صلاة، فقوله: (فسبحان الله حين تمسون) صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة، (وحين تصبحون (صلاة الغداة) وعشيا (صلاة العصر) وحين تظهرون (صلاة الظهر، فهذا في فرض الصلاة، وبيان أوقاتها في موضعها، وكذلك قوله تعالى: (أقم