الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥85 -
وقول الله تعالى: (والصلاة الوسطى) تدل على أن الفرض خمس، وأن الوتر ليس بفرض، ولو كان الوتر فرضا لقال صلى الله عليه وسلم: ستا، ولم يكن لقول الله تعالى: (والصلاة الوسطى) معنى نعرفه، اذ الوسطى لا تكون الا ما قلبها من عدد مساويا لما بعدها، وتسمى متوسطة اذ هى بين شئين مستويين، فهذا يتهيأ في الخمس.
فان قال قائل: ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (زادكم الله صلاة سادسة (قيل له: زادكم ولم يقل زاد عليكم، يريد بذلك الثواب والله أعلم.
وقال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون).
وقال الله تبارك وتعالى: (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله
الا قليلا)
فالذي ينبغي لمن قصد الى الصلاة أن يقوم اليها بأولى الجهات
فيها، غير منشاغل بغيرها، ولا متكاسل عن أداء فرضها.
مسألة:
وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى: ان من غفل عن صلاته، ولم يعقلها، ولم يأت حفظه على جميعها، أو غفل عن شيء منها أن فيها
اختلافا: