الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢2120
-
أحدا أو
ومن قال: الشعر فيما يذمه العلماء مما يهجوا به شعرا مكروه فيه ذكر النساء وما أشبه ذلك، فينهي قائلة عنه.
وأما من قال الشعر يمدح به الاسلام أو شعرا فيه تشويق الى الجنة أو تحذير من النار، أو يحث به قائله على طاعة الله؛ وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ان من الشعر الحكمة) وبنى النبي صلى الله عليه وسلم لحسان منبرا يقول فيه الشعر.
عن عمر بن عبد العزيز قال: كانت المساجد فيما مضى على ثلاثة
أصناف:
صنف في صلاتهم لهم من الله نور ساطع.
وصنف في ذكر معروج به الى الله.
وصنف ساكت سالم، فانتقل ذلك الى خلوق السوء من أفنية الدور وبدية الأسواق الى مساجدهم، فصارت المساجد معادن خوضهم، ومزاحم صوتهم، يتفكهون الغيبة، ويفيد بعضهم بعضا النميمة، وينبغي لمن دخل المسجد أن لا يجلس حتى يركع فيه ركعتين.
روي عن قتادة قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الناس، فجلست فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ «فقلت: بلى يا رسول الله اني رأيتك جالسا والناس جلوس فقال: (اذا دخل أحدكم المسجد
فلا يجلس حتى يركع ركعتين وفى موضع حتى يصلى ركعتين» •
فينبغي للمسلم أن يلزم نفسه ذلك، ولا يتوانى عنه، ثم ليعلم