جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

245

-

رجع الى كتاب بيان الشرع، فضم نسخة فزاد أصحابنا توجيه ابراهيم عليه السلام، مع توجيه نبينا عليه الصلاة والسلام قبل

تكبيرة الافتتاح، فهذا يدل على أن التوجيه قبل تكبيرة الاحرام

فمن قال: ان التوجيه بعد تكبيرة الاحرام، وجعله في الصلاة فقد خالف نبيه عليه السلام في فعله.

وقد كان أبو عبيدة الشيخ رحمه الله يرى جواز التوجيه بعد تكبيرة الاحرام، وهذا إغفال عندى ممن فعله، والله أعلم.

ومعنى توجيه ابراهيم صلى الله عليه وسلم في قوله: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا) أي قصدت بوجهي وذهبت به نحو الموضع الذي أمرني به ربي.

وقوله: (للذي فطر السموات (أى خلقها كما قال عليه السلام: إني ذاهب الى ربى (ذكر الرب، وأراد المكان الذي أمره أن يصلى اليه كذلك قوله: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا) يعني مستقيما

ومعنى قوله: (وما أنا من المشركين (أي اني مستقيم بالاسلام الذي قصدته واخترته لنفسى، وما أنا من المشركين يعنى أهل الزيغ والاعوجاج عن الحق، والله أعلم

ومن كتاب القناطر: وفى قولك: ولا إله غيرك، أعتقد وحدانيته وافراده عن خلقه بالألوهية والعبادة، وأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه