جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

-

2460

-

في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل ألا له الخلق والأمر تبارك الله

رب العالمين • رجع.

فصل

في تفسير تكبيرة الاحرام والاستعادة

ثم يبتدئ بتكبيرة الاحرام وهى تكبيرة الافتتاح لأنها تفتتح الصلاة وتبدأ بها، وإنما سميت تكبيرة الاحرام لأن بذكرها يحرم على المصلى ما كان حلالا قبل ذلك، ولأن بها يحرم الكلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين) وقوله عليه الصلاة والسلام: «تحريمها الكبير وتحليلها التسليم» وهذا القول منه دلالة على أن تكبيرة الاحرام أول الصلاة كما أن التسليم منها آخرها، فهذا القول قد عقدها بطرفين: الاحرام والتسليم

والذى ذهب اليه أصحابنا أن من ترك الاقامة والتوجيه تبطل صلاته محتاج الى دليل، وتكبيرة الاحرام فرض فى كتاب الله جل ذكره قوله تعالى: (يا أيها المدثر • قم فأنذر • وربك فكبر. وثيابك فطهر) قيل إنه نزلت هذه الآية والنبى صلى الله عليه وسلم نائم مدثر في ثيابه، وكان سبب الأمر له بالصلاة.

والمتدثر هو النائم الملتوى فى ثياته المضطجع فى ثيابه.

والمزمل هو الملتوى فى ثيابه، وهو قاعد محتب بيديه قوله: (وربك

غكبر) قال أصحابنا هذا موضع تكبيرة الاحرام.