الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣253
-
ومعنى قوله: رب العالمين، فهو مالك كل عالم، والرب هو المالك، والعالمون هو جمع عالم، واحده عالم وجمعه عالمون، وكل جنس من أجناس
الحيوان يسمى عالم
•
وقد قيل: الدنيا بما فيها عالم، وانما سميث هذه الدنيا لأنها أقرب وأدنى من الآخرة، لأن الآخرة دار، دار، فسميت هذه دنيا لأنها دنت، وهى أقرب إلينا وأدنى، وأنها سميت الآخرة لأنها تجيء بعد الدنيا، فصارت هذه الدنيا، والتي تليها الآخرة
قال محمد بن مداد:
!
دنيا دنت من جاهل وتأخرت
أخرى قسام الجاهلون طلاقها
ولعمرى ضرتان فمن فمن مرد
إحداهما سامته تلك فراقها
لا تطلب الدنيا لعيش عاجل
يفنى ويكره طعمها من ذاقها
من ذاق منها غصصته وكدرت وسقته من سم
القنا ترياقتها
تهوى عجوز قتلت أزواجها
وتعاف جارية تلد تلد عناقها
إن كنت ذا عقل فطلق هذه
واعمد
تطليق من عرف الأمور وذاقها
لتلك فإنها أمنية
الراجي عليك، عليك أن تشتاقها
١٬٨٥٦ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.