جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢

-

252 -

فصل

في تفسير فاتحة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

معنى تفسير بسم الله الرحمن الرحيم هو: يا ألله على معنى الاستعانة، واختلف فى اسم الله فقال قوم: اسم الله فهو الله، وقال قوم: بسم الله لا هو الله ولا هو غير الله، واسم الله عند هؤلاء من صفات ذاته، وإنه لم يزل مستحقا لهذه الأسماء

قال قوم: اسم الله غير الله، وانا اذا ذكرنا الله، وذكرنا اسم الله أثبتنا عدداً، والواحد لا يقع عليه العدد، ولكل فريق من هؤلاء احتجاج يطول شرحه

وأما الرحمن الرحيم: فهما اسمان لطيفان لله تبارك وتعالى، وقال قوم: الرحمن اسم خص به نفسه.

وقال آخرون: قد كان بعض ملوك الجاهلية يتسمى بالرحمن

وقال قوم: معنى الرحمن الرحيم معناهما واحد وهو مثل قولهم ندمان ونديم، وكما يقال: عالم وعليم، والرحيم من كثر منه فعل الرحمة يسمى رحيما، والله أعلم.

:

وأما قوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين) أن قوله: والحمد لله رب العالمين عبادة منهم،، لأن يصفوه لأنه المحمود، لأن المحمود ضد

المدموم

، لأن من كثرت نعمه ولياديه واحسانه، وجب على من كثر ذلك.

عليه منه أن يحمده