جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

255

ويقال: إنه يوم الجزاء على الدين، كما تدين تدان، وكما تزرع

تحصد.

و معنى قوله: (إياك نعبد) معناه لك نعبد.

(وإياك نستعين) بك نستعين على طاعتك

•

ومعنى (اهدنا) دلنا على الصراط المستقيم و (الصراط المستقيم) هو الطريق المستقيم

فان قال قائل: أليس قد هداهم الى الحق، ودلهم عليه، فما معنى سؤالهم له انهدنا الى ما قد هديتيا، ودلنا على ما قد

دالتنا؟

قيل: له: هو معناه الطلب للزيادة مما يتفضل به كما، قال

جل ذكره: (والذين اهتدوا زادهم هدى (وقال: (ويزيد الله الذين

اهتدوا هدى) والهدي هو الدلالة، والهداية في اللغة هو الدليل

•

وأما قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم (يعنى سبيل الذين أنعمت عليهم بالاسلام، والتفضل من النعم والمودة التي تنل بها الثواب

العظيم

معني

وأما قوله: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) وهم اليهود والنصارى وسائر أعدائه، هكذا وجدنا تفسير المفسرين أو في تفسيرهم، والله أعلم، ونستغفر الله من الخطأ والزلل والذنوب كلها، قليلها وكثيرها، وصغيرها وكبيرها.