جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

وسئل عن المصلى اذا أراد تجديد النية عند تكبيرة الاحرام كم يكون قدر سكوته؟

قال: لا أعلم لل حدا إلا بقدر أحكام النية، وقيل: يكون قدر

وقوفه بقدر تسبيحة أو اثنتين؟

ذكر الوقوف في القرآن

اعلم أن الوقوف على ثلاثة أوجه: وقف تام، ووقف حسن ليس

بتام، ووقف قبيح ليس بحسن ولا تام.

فالوقوف التام: هو الذى يحسن الوقوف عليه، والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده بما يتعلق به كقوله تعالى: (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) فهذا وقف تام، لأنه يحسن أن يقف على (المفلحون) ويحسن الابتداء بما بعده.

والوقوف الحسن وليس بتام كقوله تعالى: (الحمد لله (الوقف على هذا حسن، لأنك اذا قلت: الحمد لله عقل عنك ما أردت، وليس بتام اذا ابتدأت (رب العالمين)، فاذا ابتدأت برب العالمين قبح الابتداء بالمحفوض، وكذلك الوقف على أسماء الله، فاذا قلت: وليس بتام لأنك تبتدئ بالرحمن الرحيم بالخفض

بسم.

الله فحسن،

والوقف القبيح الذى ليس بتام ولا حسن: فقوله تعالى: (بسم) فالوقف على بسم قبيح، لأنه لا يعلم إلى أى شيء أضفته، وكذلك الوقف

، فيقاس على هذا كلما تريده

على (مالك) والابتداء بيوم الدين قبيح مما يشاكله ان شاء الله انقضى، ومن غيره.