جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

-

وقال من قال من المسلمين: انه يجوز الأخذ بما في آثار المسلمين

ما لم يصح باطله.

والذي نعمل عليه من رأى المسلمين أنه جائز الأخذ والعمل بما في آثار المسلمين المعروضة عليهم، المشهورة، مثل الجوامع، وبيان الشرع، والمصنف وأمثالهن، إلا أن يصح شيء منها مخالف كتاب الله، وسنة رسوله، وإجماع المسلمين، فحينئذ لا العمل بما خالف يسع الأصول، ولو اجتمع على ذلك أهل الأرض كلهم، أو خالفتهم في ذلك أمة سوداء، وتمسكت بما وافق كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله، وإجماع المسلمين لكانت تلك الأمة السوداء وهى المحقة، وهى حجة الله فى أرضه، ولكان من خالفها ضالا كافرا، فاسقا منافقاً،

مبتدعا يشهد ببدعته كتاب الله وسنة رسوله، وإجماع أمته،

والله أعلم.

:

مسألة:

ومنه: وما تفسير قول الله عز وجل: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا)؟

(

من

الصداق

فعلى ما وصفت، الذي وجدته في تفسير القرآن العظيم: (فإن طبن لكم (أى طابت أنفسهن لكم (عن شيء منه نفسا (فكلوه هنيئاً (فى الدنيا لا يقضى به عليكم قاض (مريئاً) في الآخرة لا يؤاخذكم الله به، وهو قول ابن عباس رضى الله عنه على ما وجدت في التفسير، والله أعلم.