الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩-19 -
-
وقيل: لا يجوز العمل بالآثار إلا لمن عرف عدلها، ويعجبني جواز العمل بالأثر إلا ما خرج من العقل، لأنه قيل الشرع مسموع ما لم يمنع منه العقل، والعقل متبوع ما لم يمنع منه الشرع، والله أعلم. رجع.
*
مسألة:
ومنه: وفى الذى يكون غير عالم بالمسألة التي هي نازلة وحادثة، ثم سأل عنها بكتاب، فجاءه الجواب فيها، أو سأل عنها مشافهة،، فأفتى فيها ولم يعلم أن الجواب صحيح أم لا أيجوز أن يعمل أو يقرأه على الذى يتنازع هو وآخر بحضرتهما فيما بينه وبين الله؟ وكيف يكون اعتقاده فيها أعنى المسألة، وكذلك اذا وجدها فى موضع واحد، وكذلك وجدها مؤثرة أيجوز له أن يعمل بها أم لا؟
اذا
فعلى ما وصفت، فاذا كان المسئول أو المفتى عدلا معروفاً بالستر والصلاح المنسوب اليه الفقه، فجائز الأخذ بفتياه وقبول قوله بما أفتى من الحقوق اعتقاد المستفتى القابل لشيء من الفتيا أنه متبع ذلك، ما علم منه وما جهل: كتاب الله عز وجل، وسنة
في
جميع
نبيه، و اجماع الأمة من المحقين.
وصواب الرأى الذى لا يخالف شيئاً من أصول الدين، وإنما خارج على معنى أصول الدين، ولا يجوز اعتقاد التقليد في ذلك على حال والله أعلم.
وأما الذى يجد المسألة فى آثار المسلمين، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأى لا بالدين، فقال من قال من المسلمين: لا يجوز الأخذ بها إلا حتى يعرف عدلها.
وقال من قال من المسلمين: إنه يجوز له الأخذ بها اذا وجدها في ثلاثة
مواضع من آثار المسلمين