جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨

-

-

باب

في صلاة الجماعة وفى ايجاب الصلاة في الجماعة وما يلزم المتخلف بغير عذر وفى فضل صلاة الجماعة والقائم بها وفى التارك لها وما جاء في ذلك ومعاني ذلك

اعلموا ان الصلاة فى جماعة واجبة على المسلمين لا التخلف يسعهم عنها الا من عذر، بدليل القرآن والسنة وأقاويل الصحابة، فمن تخلف عن الجماعة كان عاصيا لله مستخفا بدينه، مذموما عند العلماء.

طائفة

منهم

وأما دليل القرآن قوله عز وجل: (واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم معك) الآية، وأمر الله المؤمنين أن يقوموا مع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيصلوا جماعة فى أعظم الأوقات وأشدها، فصلى بهم في غير عداه صلاة الخوف جماعة.

وأما ما دلت عليه السنة فقول النبى صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلات على المنافقين صلاة الفجر والعشاء في جماعة ولو يعلموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا».

ثم كان يتفقد الناس ويقول: (أشاهد فلان، فاذا قيل له لم يشهد فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء في جماعة).

وقل صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أتى قوما يتخلفون عنها يعنى الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم» •