جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩

29

-

من عذر، وأمنوا على ذلك، وغاب عذرهم فيما سوي ذلك ولم يعرف حالهم فيه كان لهم حكم ما ثبت لهم عندى من اسم العمار في هذا الذي عرفوا بالمحافظة عليه

قلت له: والى أى وقت يكون على الامام أن ينتظرهم في وقت

الصلاة؟

قال: معى

أنه قد قيل بقدر

ما يقوم المنتظر من منزله أو موضعه الذي يعرف في وقته ذلك، ويتوضأ ويصل الى المسجد، وذلك عندى اذا كان الأذان في أول الصلاة أو في وقت لا يتعدى فيه الامام أول

الصلاة الا من عذر

قلت له: فان لم ينتظر الأمام عمار المسجد، وصلى حين ما يؤذن

في أول الصلاة من غير عذر يستعجل فيه، أتراه آثما؟

قال: معى

أنه اذا خالف ما يأمر به أهل العلم من المسلمين على الاستخفاف أو القصد الى الخلاف، فلا آمن عليه الاثم، لأن هذا يأتى فيه تعطيل الجماعة وفرضها، لأنه لا يكاد يمكن الجميع حضور في وقت واحد، والانتظار للامام قبل حضوره وترك معانيهم، ومصالح أمرهم من دنياهم ودينهم، وانما جعل الأذان فيما قيل علامة يذكرها الغافل، ويدعى بها الى الصلاة، ومن ذلك قول الله: (واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا (فانما المؤذن داع الى الصلاة، فلا ينبغي أن يدعو بلا شيء، ويظهر العهد فيه على نفسه، ثم يبين به دون غيره من أهله

الا من عذر

قلت له: فان حضره من يقوم به الجماعة من العمار أو من غيرهم،