جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠

ولم ينتظر الباقين من غير أن يكون له فى ذلك عذر، هل ترجو له السلامة من الاثم؟

قال: اذا قامت الجماعة التي بها ينحط الغرض، وتقوم السنة، ولم يقصد الى مسابقة لأحد من العمار، ولا أتى خلاف السنة التي أمر بها المسلمون، والتي هم عليها مجمعون، فهو أهون عندى، ولا أحب له ذلك ولا آمر به، ما وجد الى ذلك سبيلا الا من عذر، لأن على الجماعة ما على الواحد، وعلى الواحد ما على الجماعة، ولهم ما لهم في أصل التعبد، لأن على كل يسعى فيما لزمه الله، والى ما أوجب عليه من احياء سنة الجماعة، واقامة فرضها، فلا يزول حق أحد منهم له ولا عليه الا من عذر هكذا عندى.

قلت له: فان أراد أن يسابق أحدا من العمل أيخاف عليه الاثم؟

قال: فاذا لم يخرجه فى ذلك عذر ولا صدق منه، فلا آمن عليه

الاثم

قلت له: فتقوم الجماعة عندك، وينحط بها الغرض بالصبي الذي يعقل الصلاة والمسافر والعبد اذا أم بهم الامام ولم ينتظر العمار؟

قال: أما الصبى فلا يبين لى ذلك، وأما المسافر فأرجو أنه اذا كان من عذر يجزى ذلك على قول من يقول ان عليه الجماعة، وكذلك العبد اذا كان باذن سيده، وأصل الدين النصيحة، والنصيحة لا تكون الا بصدق النية وموافقة الأعمال الصالحة، وليس في الحق يشقى ولا مكايدة ولا محاسدة، وانما هو بالصدق ووضعه في موضعه وموافقة

معي

للسنة فيه *