جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨١

فلما أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: وليبدل ما فاته، علم في العقل أن الذى فاته هو الأول لا محاله، وانما الآخرين يصلون ما أدركوا

ثم يبنون على ذلك الى تمام الصلاة، فيكون الذي يبدلونه ليس مما فاتهم، انما يبنون عليها، واتباع أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولى

فبيان الدخول فى الصلوات على قول من قال: صل ما أدركت أبدل ما فاتك، فانك اذا أدركت مع الامام صلاة وكانت أربع ركعات، فان سبقوك مثلا بركعة وأدركت معهم ثلاث ركعات، وأدركت الامام قائما فوجه وأحرم واقرأ معه حتى تتبعه في ثلاث ركعات الباقيات، فاذا قرأ التحيات الآخرة كلها لكى يسلم فاقرأ أنت الى عبده ورسوله، فاذا سلم الامام قمت أنت بتكبيرة، وأتيت بركعة وقمت، فاذا انتصب قائما ورجع كل عضو منك الى مفصله قعدت بلا تكبيرة. وقلت: أرسله بالهدى الى تمام التحيات وسلمت.

وان سبقوك بركعتين دخلت كما وصفت لك، فاذا كان الرابعة قرأت أنت الى عبده ورسوله، فاذا سلم الامام قمت بتكبيرة وصليت ركعة، وقمت وصليت أخرى، وجلست وقرأت الى عبده ورسوله، ثم قمت بتكبيرة، فاذا انتصبت قائما ورجع كل عضو منك الى مفصله جلست بلا تكبيرة وقلت: أرسله بالهدى الى تمام التحيات وسلمت.

وان سبقوك بثلاث ركعات، وأدركت معهم واحدة، فاذا سلم

الامام وأنت قاعد قرأت الى عبده ورسوله، كما وصفت لك، وقمت بتكبيرة، وأتيت بركعة وقمت ثم أتيت بالثانية وجلست وقرأت الى عبده (م 6 - جواهر الآثار جـ 8)