جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

فأعلم أن رضا الله لا يستحقه الا أهل الولاية، وأما تحويل النية الغيره فموجود ذلك فى آثار المسلمين أنه جائز اذا أراد الى غيره، والله

أعلم.

* مسالة:

ومنه: وفيما قيل: من تواضع لغنى لأجل غناه ذهب ثلثا دينه ما تفسير ذلك؟ أرأيت فيمن يعظم الغنى أكثر من الفقير اذا كانا في منزلة الدين سواء فصار يدارى الغنى أكثر من الفقير في ظاهر الأمر، وقلبه طيب ليس في قلبه عظمة للغنى أكثر أيلحقه معنى الرواية أم لا ما معنى ذلك؟

فعلى ما وصفت، اذا لم يتواضع للغنى فى معصية الله، ويذاهب عليها فلا يضيق عليه ذلك، والمداراة فيما تجوز فيه المداراة من مكارم الأجلاق، ومكارم الأخلاق على هذه الصفة من الدين، ولا يلحقه شيء من معنى هذه الراوية، والله أعلم

* مسالة:

ومنه: وكذلك ما معنى ما قيل ما لم يكن في زيادة من دينه فهو في نقصان ومن لم يكن يومه أحسن من أمسه، كذلك ما معناه أيضا أمعنى ذلك زيادة الطاعة والاجتهاد، وان لم يكن كل يوم أحسن من التي قبلها؟

وهل يدرك هذا أم معنى ذلك أن المؤمن اذا استقام في زيادة استقامته وتكرير علمه كل يوم، ولو لم يزد شيئا غير المعنى أو نقص عن المعتاد من غير الفرائض؟