جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

-

25

أخرتني الى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين) فما وجه نصب (فأصدق) وما وجه جزم (وأكن) عرفنى ذلك؟

فعلى ما وصفت، أما إعراب (فأصدق) فالذي عندى أنه جواب التمنى والاستفهام بالفاء، وأما جزم) وأكن) فالذي يوجد من تفسير القرآن العظيم وهو تفسير البيضاوى أنه جزمه بالعطف على موضع الفاء وما بعده، ووجدت أيضا فى تفسير القرآن أنه جائز وأكون منصوبا عطفا على فأصدق، وقرئ بالرفع على وأنا أكون هكذا وجدته،

والله أعلم.

مسألة:

ومنه: وما معنى قول الله عز وجل: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة) كيف صفة أصحاب هذه الجنة، مؤمنون هم أم كافرون، فكيف قصتهم، وما سبب معصيتهم، وبأى شيء ابتلاهم الله عز وجل واختبرهم، بين لخادمك ذلك؟

فعلى ما وصفت، فالذى وجدته في تفسير القرآن العظيم (إنا بلوناهم) امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع) كما بلونا أصحاب الجنة) أصحاب البستان باحتراقها، وهو بستان باليمن، كان يقال له الصروان دون صنعاء بفرسخين، فمات أبوهم فورثه ثلاثة بنين له، وكن يقول للمساكين اذا صرموا نخلهم: كل شيء تعداه المنجل من فوق النخل إلى البساط، وكل شيء سقط على البساط فهو أيضا للمساكين،

وهكذا الزرع.