جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٨

228

وكذلك اذا جاء من سفره قصر وجمع قبل أن يقع فى الوادى، ولو مد له العمران وجاء من سفره لكان يصلى تماما، لعله أراد قصرا ولو مد به الى خراسان، والعمران هو الذى لا يقطع بينهما واد المتصلة بعضها ببعض، فان لم يكن بين العمران واد، وكان بين العمران غير يبس هي من العمران، مثل الغاف والعرين وغير ذلك ملتف متصل بالعمار، فان هذا يقطع بين العمران كما يقطع الأودية

* مسالة:

ومن خرج من بلده مسافراً، فاذا خرج من عمران بلده صلى صلاة السفر، وبين أصحابنا فيه اختلاف:

وقال بعض: ان من خرج من منزله مسافرا قصر مذ يخرج من بيته، ولو كان في عمار أو خراب، ورأينا أن المسافر اذا خرج من عمران بلده يريد سفر! يتعدى فيه موضع المقام، صلى صلاة السفر كانت القبلة تلقاء وجهه أو فى قفاه. وقد كره بعض ذلك ولا أعلم ما الحجة في كراهية هذا ولا يصح ذلك الا بدليل

مسألة:

ومن جواب أبى عبد الله: أرأيت أن رجلا قبل رأى المسلمين الا في قصر الصلاة، فانه أخذ فى ذلك بقول هؤلاء المرجئة مالم يكن السفر ثلاثة أيام بلياليها، لا يجب يقصر الصلاة فهذا عندنا خارج من قول المسلمين، ومن خرج من قول المسلمين فليس منهم ولا هم منه ولا تحل ولايته