الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٨-
ولا يسعنا نحن الأخذ بما عليه الاجماع، فالمختلف فيه عندكم أحق وأولى أن يتبع من المجتمع، أفلا تعقلون منا لكم كيف تحكمون، وانما أخذتم أنتم بقول من قال: ان من قام من الرعية بصلاة الجمعة في المصر الممصر جاز ذلك، ولزمت فهذا القول فيه: اختلاف لما قيل ان صلاة الجمعة لا تقوم الا بامام عدل فى مصر ممصر، فهذا موضع الاجماع، وما سوى ذلك يختلف فيه. انقضى.
*
مسألة:
ومن سيرة لأبي عبد الله محمد بن روج بن عربي التي من الناصح الى المنصوح قال: والجمعة فريضة واجبة، حيث تجب الجمعة في الأمصار الممصرة، وقد بلغنا عن وارث بن كعب رحمه الله، لم يكن يصلى صلاة الجمعة قصرا بنزوى، لأن نزوى وجبال عمان ونواحيها من الرساتيق ليست من الأمصار.
ونحن نأخذ بهذا القول، ونرى ا لأن الجمعة بصحار واجبة، كان فيها امام عادل أو امام جائر، ولعل بعضا يقول: إن الجمعة بهجر من البحرين، وليست بصحار من عمان، والصحيح في الأثر أن عمان والبحرين مصر واحد، ولهما منبر واحد، ويصلون الجمعة في مسجد واحد لا في غيره.
والذي نراه نحن ونقول به: ان منبر البحرين وعمان بصحار من عمان، ولا نخطئ من قال: ان منبرهما بهجر، الا أن يعلم منه أنه يخطئ المسلمين الذين قالوا ان منبرهما بصخار
?
وأما من قال من قومنا: ان صلاة الجمعة تجب من حيث كان أربعون رجلا، فانا لا نرى ذلك ولا نأمر به، ولا نخلع عن الاسلام من قال