الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٩- 109 -
--
بذلك، الا أن يخالف المسلمين مخالفة يجب بها تضليله، وليس المخالفة في الرأى مثل المخالفة فى الدين، فاعلموا هذا، وأفهموا، وليس قول من رأى الجمعة قصرا في الرساتيق، وأرض الأعاجم من حيث لا يكون بها امام به يقيم حدود الله بصواب عندنا، ولا نرضى ذلك في رأينا
غير أنا لا نحكم عليه بالفسق، ولا نخلعه عن الاسلام من أجل ذلك، الا أن يخطئ من لم ير رأيه من المسلمين، ويضلله، فان خطأ من ير رأيه من أجل ذلك اذ لم ير رأيه ذلك في صلاة الجمعة قصرا في الأطراف، فهذا عندنا مخلوع عدو لنا في الدين اذا ضلل بما استحسن من رأيه أئمة
المسلمين
•
ومن السيرة: فان قال قائل من أجل الجهل بالسنة، وآثار أئمة الهدى أكان المؤمنون أهل مكة وأهل المدينة وأهل الأمصار السبعة التي تجب فيها الجمعة، وليس بمؤمنين أهل الرساتيق من أهل الاسلام وأرض أهل الأعاجم؟
قلنا لهم: بل كل مؤمن من كان من المؤمنين والرساتيق، وفى أرض الأعاجم، ولكن السنة جاءت أن الجمعة ليس حيث تجب الجمعة، وليس الجمعة الا من حيث تجب الجمعة.
وقيل: أيها المنصوح لهذا الجاهل أليس من المؤمنين النساء والعبيد، ومن كان على سفر، وقد جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم أن ليس على العبيد ولا على النساء ولا على المسافر جمعة» بعلم ذلك علماء أهل قبلتنا، ولا نجهل ذلك ولا يرى جاهل ضال، قد نطق القرآن بقولة تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم، ان كنتم تعلمون) والنساء