جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٧

-

-

وحاضر حضرها بلغو فهو حطه منها، ومن قال صه فقد لغا هكذا في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فحق الجمعة الصمت وأن لا ينطق الانسان بذكر لا توحيد ولا بصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الا فى نفسه واعتقاده.

ومنه: قال أبو بكر: رخص في القراءة اذا لم يسمع خطبة الامام.

قال أبو سعيد: يخرج معى في قول أصحابنا أنه سواء سمع أو لم فعليه الصمت، وذلك حق الجمعة، وأما ذكره في نفسه من يسمع غير أن يحرك به لسانه فلا أعلم فى ذلك اختلافا أنه جائز، وفضل ويؤمر بذلك أنه كلما مضى الخطيب على شيء من التوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء من ذكر الله أن يذكر ذلك في نفسه، ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب في معنى المعرفة لذلك

وأما أن يكون ذلك بلسانه فقد مضى القول فيه في الرواية أنه

ان شاء الله أعطاه، وان شاء منعه

ومنه: قال أبو بكر: رخص فى تشميت العاطس: ورد السلام

و الامام يخطب.

قال أبو سعيد: عندى فى معانى قول أصحابنا أن له أن يرد السلام، ويشمت العاطس والخطيب يخطب يوم الجمعة، ولا أعلم في معاني قولهم في ذلك اختلافا بنهى ولا كراهية.

ويعجبني ما حكى من هذه الأقاويل من ترك التشميت ورد