الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧-
227
فصل
في صلاة التطوع
ومن كتاب الأشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى
تطلع الشمس
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا عندى أنه لا صلاة تطوع ولا ما أشبهها بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلها، وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة وما أشبه ذلك
وما خرج على معنى التطوع فعندهم لا تجوز، ومعى أنه من قولهم: أنه لا تجوز في هذا الوقت بدل ركعتي الفجر في ذلك اليوم، فان فاتاه ودخل في الجماعة لم يصلهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم حتى تطلع الشمس ذلك اليوم، ويصليهما في بعض قولهم بعد العصر وبعد الفجر في غير ذلك اليوم، وهذا القول فيه نظر، لأنه ان ثبت بدلهما بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة العصر في يوم آخر لم نجد مانعا لذلك لبدلهما بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم، وان لم يجز في ذلك اليوم فمثله في غير ذلك اليوم، الا أن يكون ذلك اليوم ثم دليل،
فالله أعلم
وأما اذا طلع من الشمس قرن حتى يستوى طلوعها، واذا غرب منها حتى يستوى غروبها، واذا صارت في كبد السماء قائمة كما جاءت