جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٨

228

-

الرواية، وذلك عندهم

في الحر الشديد فلا صلاة في هذه الأوقات

عندهم تطوعا ولا بدلا، ولا فريضة، ولا على جنازة.

وأما فى غير الحر فعندى أن هذا الوقت كسائر الأوقات من النهار،

وهو قبل زوال الشمس، وأما حين طلوعها وغروبها فذلك عندى سواء من قولهم فى الحر والشتاء.

ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى» وجاء الحديث عنه أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» •

قال أبو سعيد: معى أن صلاة النفل لم يثبت معناه من كتاب الله أو سنة أو اجماع مؤكد، فهو فى معنى الفضل، وليس بمعنى اللازم، وأكثر ما عليه العمل والقول أن صلاة النفل فى الليل والنهار مثنى مثنى، وهو أثبت ما قيل وأحسنه

فان صلى مصل أربعا أربعا لم يكن ذلك عندى خارجا عن معنى الاجازة لثبوت ذلك فى الفريضة، وما جاز فى الفريضة فلا يبعد أن يجوز في النافلة، واذا ثبت أربعا بمعنى السنة، فالسنة مثله لأنه

فضيلة

وقد قيل عن بعض أصحابنا: أنه يجوز في صلاة النافلة توجيه واحد لجميع ما صلى فى مقامه، وثبت أن التسليم انما هو اذن في الصلاة، وليس بلازم، وكذلك لو صلى مصل ركعة أو ثلاثا لم يبعد ذلك عندى لثبوته في الوتر والمغرب، وأحسن ذلك عندى اتباع ما قيل، وما جاء عليه أكثر العمل من الناس وهو أن يفصل بين كل ركعتين