الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠-
24
وقد قيل: ان أعمال العلانية تضاعف على أعمال السريرة سبعين ضعفا، وذلك اذا كان المعامل لذلك العمل لا يريد به رياء ولا شيئا من أسباب الدنيا، وانما يريد به تذكرة للغافين ومعونة للعاملين،
وفى نسختين للعاملين واثبات سنن الطاعة واحيائها في مواضعها
مع
وقد قيل: إن المحيى للسنة كالمميت للبدعة، وقد سن عمر بن الخطاب رحمه الله قيام شهر رمضان، فلم يكن في ذلك أحد الا أنها فضيلة، ولم يعب عليه ذلك، ولم يكن شاهرا قبل كشهرته في أيامه ومن بعده، وقد ثبت عن المسلمين أن الصلاة فى الليل جائزة في كل وقت من الأزمنة في رمضان وغيره، ثبت فى الاجماع مما رأى القيام في شهر رمضان، ان المصلى فى بيته وفى غيره، وفى المسجد وفي الجبان يجهر بالصلاة وبالقراءة باجماع الناس على العمل بذلك
وكذلك قد ثبت عن بعض المسلمين أنه كان يقوم شهر رجب وليالى عشر ذي الحجة، وكل جمعة، فاذا ثبت هذا وثبت القيام في رمضان وفى رجب، وفى ليلة الجمعة، وفى العشر ثبت في غيره من الليالي، لأنه طاعة ولم يجز انكاره لمنكر وكان المنكر منكرا المعروف معارضا للمحقين.
واذا ثبت اجازة القيام بالجماعة ثبت للواحد من الاجازة ما يجوز للجماعة، فليس لمتكلم على محق كلام ولا حجة فيما أتى به من الحق لاعتراضه عليه، لأنه يريد الباطل.
مسألة:
وسئل جابر عن الذى يصلى وقد غربت الشمس قبل أن يصلى
المغرب؟
فاذا غربت الشمس فصل قبلها وبعدها ما شئت.