الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩239
-
احياء سنن الخير، وخوفا أن تتمادى بك فتغلبك على ترك جميع الخير، ففى جبرك لها على هذه الصفة فضلا أفضل عندى من مساعدتك لها على ترك هذه الحالات، وجبرك لها عند معارضات العاهات التي تنتقض بها عن حالات المكنة، لما عودت منها في حال العافية والخلوة والنشاط، لا يؤمن عند ذلك أن يحملها مشقة تنكسر عن حالات ما يرجو منها في تحميلها وتعقيبها فتعوج عليك فى الرياضة عن سبيل ما كنت تعهد منها المساعدة، فتعمى كما قيل في صلاة الليل قال: خف الله بالنهار ونم بالليل
وسمع بعض الزهاد رجلا يقول: أهلكهم النوم، فقال: بل أهلكتهم
اليقظة. رجع.
وقال مورق العجلى: لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب الى
من أن أبيت قائما وأصبح ناعما قيل لبعض الزهاد ما تقول
الليل
مسألة:
ومن غيره: وسألته عن الجهر بالتكبير والقراءة في صلاة النافلة في، هل تعلم أن أحدا من المسلمين من العلماء كره ذلك؟
قال: لا أعلم أن أحدا من المسلمين من العلماء كره ذلك، الا أن يكون ذلك من طريق دخول الفتنة من الشهرة، فيكون السر والسريرة في ذلك أفضل.
فإذا الكراهية للجهر فلا، فإذا سلم المذهب من المصلى وآمن من دخول الفتنة من المتكلمين فليمض قدما على ما هو فيه فيغيظ بذلك الشيطان ومن كرهه من أعوانه فانه لا يكره الطاعة واشهارها الا
الشيطان وأعوانه من الجن والانس