جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٨

-

-

مسألة:

واذا أراد أحد فعل ذلك، فانه يبرز بمن معه الى الجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه أو لا يقلبه، ويصلي بالناس ركعتين أو أربع ركعات، ويصل القراءة جهرا جماعة بمن حضر معه، ثم يحمد الله بما فتح له، ويصلى على محمد صلى الله عليه وسلم، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ثم يسأل الله من فضله ويحمده على نعمه، ويسأله أن يسقيه من الغيث غيثا مغيثا عاما يخصب البلاد، ويصلح به العباد، ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله الله من حوائج الدنيا والآخرة، قال: وليس ذلك بواجب

وفى الحديث: أن عمر بن الخطاب رحمه الله خرج الى الاستسقاء فصعد المنبر، فلم يزد على الاستغفار حتى نزل فقيل له: انك لم تستق، فقال: أستقيت بمحاديج السماء، والمحاديج: واحده محدح،

في

وهو نجم من النجوم كانت العرب تقول: انها تمطر به كعولهم الأنواء، والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء يتأول قول الله تعالى: (واستغفروا ربكم انه كان غفارا • يرسل السماء عليكم مدرارا) وقول عمر هذا الأعلى تحقيق انما هي كلمة جارية على ألسنة العرب، فجعل الاستغفار هو المحاديج الأنواء

وقيل: انها قلب النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في الاستسقاء لكى ينقلب القحط الى الخصب، حول الأيسر على الأيمن والأيمن

حول الأيسر.