الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠26
فصل
في الاستسقاء
حدثنا عباد: أن بنى اسرائيل قحطوا شديدا، فأتوا عيسى عليه السلام فقالوا له: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت لنا، فخرج وخرج الناس معه، ولم يبق أحد الا خرج معهم حتى اسودت الجبال، فقال عليه السلام: من كان قد أذنب منكم ذنبا فليرجع، فرجع ناس من الناس، ثم قال للناس ذلك، فرجع ناس فما زال يقول: من أصاب منكم ذنبا فليرجع، فرجع الناس كلهم حتى لم يبق الا رجل واحد أعور، فقال له عيسى عليه السلام: مالك يا فتى ألم تصب ذنبا؟ فقال الفتى: أما والله شيئا أعلمه فلا الا أننى كنت يوما أصلى فمرت بي امرأة فنظرت اليها بعينى هذه، نما جاوزت المرأة حتى أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها فاتبعتها المرأة، فقال عيسى عليه السلام: أنت صاحبي قم فادع حتى أؤمن على دعائك، فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه، فتجللت السماء سحابا ثم صبت غزالتها فسقاهم الله مطرا تاما وغيثا جوادا
الغزالي: جمع الغزلا، وهو مصب الماء من الرواية حيث يستفرغ ما فيها، وذلك سميت غزالى السحاب إشبهانها، يقال أرسلت السماء غزالتها اذا جاءت بمطر منهمر.
أنس بن مالك قال: جاء أعرابي الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبى يغط
وأنشد شعرا: