جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨

يقضى الأقضية فى ليلة النصف من شعبان، ويسلمها الى أربابها في ليلة القدر، فاذا انقضى عمر العبد الذى كان قبض روحه، سقطت ورقة من سدرة المنتهى التي فيها اسمه على الصحيفة، فعرف ملك الموت أنه قد فرغ أجله وانقطع أكله

•

؛

وفى الخبر: أن ملك الموت تحت العرش تسقط ورقة عليه صحائف باسم من يموت من تحت العرش، والصحائف ورق السدرة، والله أعلم

فاذا نظر ملك الموت الى الانسان قد نفد رزقه، وانقطع أكله، التي عليه سكرات الموت، فغشيه كربه.

وروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء قال: (أتيت على ملك الموت جالس على كرسى، واذا جميع. الدنيا ومن فيها بين يديه، وبيده لوح مكتوب، ينظر فيه لا يلتفت عنه يمينا ولا شمالا فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا ملك الموت. فقلت: يا ملك الموت كيف تقدر على قبض أرواح من في الأرض برها وبحرها؟ قال: ألا ترى أن الدنيا كلها بين يدى وجميع الخلائق بين عيني، ويدى تبلغ المشرق والمغرب، فاذا نفد أجل العبد نظرت اليه، فاذا نظرت اليه عرف أعوانى من الملائكة أنه مقبوض، فبطشوا به يعالجون قبض روحه، فاذا بلغوا بالروح الى الحلقوم مددت يدى فأنزعها منه» •

، شال ملك

وعن ابن عباس قال: ان ابراهيم الخليل عليه السلام، الموت أن يريه كيف يقبض روح المؤمن، فقال: اصرف بصرك فصرفه،. ثم نظر اليه فرآه في صورة شاب حسن الثياب، حسن الرائحة، حسن البشر، فقال له: لو لم يلق المؤمن من السرور سوى النظر الى وجهك

كفاه.

- Y