جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩

ثم قال: أرنى كيف تقبض روح الكافر؟ فقال: لا تطيق ذلك،

قال: بلى، قال: اصرف بصرك عنى، فصرفه ثم نظر اليه فاذا هو انسان أسود رجلاه في الأرض، ورأسه الى السماء كأقبح صورة تحت كل شعرة في جسده لهيب نار، فقال ابراهيم: والله لو لم يلق الكافر سوي نظره اليك لكفاه.

قصبا

i ..

ما يخاف من سوء

!!.

الخاتمة

قيل: ان العبد اذا كان عند الموت قعد عند رأسه شيطانان، فالذي عن يمينه على صفة أبيه يقول له: يا بنى انى كنت عليك شفيقا، ولك محبا، ولكنى مت على دين النصارى، وهو خير الأديان.

والذى عن شماله على صفة أمه يقول له: يا بنى انه كان بطنى لك وعاء، وثديي لك سقاء وفخذى لك وطاء، ولكنى مت على دين اليهود، وهو خير الأديان، فان أراد الله بالعبد خيرا والوفاة على الاسلام لم يلتفت اليهما، وعلم أنهما شيطانان، وإن أراد غير ذلك قبل منهما

!!

وعند استقرار النفس فى التراقي، تعرض عليه الفتن، فلذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من فتنة المحيا والممات، ففتنة الممات عند خروج الروح من البدن، يجتهد الشيطان على اضلال المسلم، نسأل الله العافية من كيده وفتنته

مسالة:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من بيت الا وملك الموت يقف على بابه فى كل يوم خمس مرات فاذا