جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧

17

-

وعنه عليه السلام أنه قال: «الميت يبعث فى أكفانه التي يموت

فيها».

فصل

قال حاتم الأصم: أربعة لا يعرف قدرها الا أربعة: قدر الشباب لا يعرفه الا الشيخ، وقدر العافية لا يعرفه الا أهل البلاء، وقدر الصحة لا يعرفه الا المريض، وقدر الحياة لا يعرفه الا آل الموت - وفى نسخة ـ الا من يموت.

وقيل: نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال لملك الموت: ارفق بصاحبى فانه مؤمن، قال ملك الموت: طب نفسا، وقر عينا، فانى بكل مؤمن رفيق، واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم، فاذا صرخ صارخ من أهله قمت في ناحية الدار، ومعى روحى فقلت: والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجله، ولا استعجلنا قدره، وما لنا فى قبضه من ذنب، فان ترضوا بما يصنع الله، وتصبروا توجروا وان تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا، وما لكم عندنا من عتب ولنا فيكم لعودة وعودة، فالحذر الحذر، والله يا محمد ما من بيت شعر ولا مدر، ولا سهل ولا جبل، ولا بحر ولا بر، الا وأنا أتصفحهم في كل في كل يوم وليلة خمس مرات حتى لانا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله لو أردت قبض روح

أهل

بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله تعالى هو الآمر بقبضها

أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدعون أحدكم بالموت لضر نزل ولكن ليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى، وتوفنى ما كانت الوفاة خيرا لي» •

(م 2 - جواهر الآثار جـ 10)