الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠-
20
-
معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد النظر» قال: ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان
قال فتخرج تسيل كما يسيل القطر من فم السقاء حتى يأخذها ملك الموت، فاذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها فى ذلك الكفن، وذلك الحنوط، ويصعدون بها، قال: ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب، فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها الى السماء الدنيا فيستفتح له فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة
قال: فيقول الرب عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه الى الأرض فانى منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربى الله عز وجل، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: دينى الاسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت، قال: فينادي مناد السماء من ان صدق عبدى فافرشوه من الجنة، والبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا من الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره
مد نظره
قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح فيقول: أبشر بالذى يسرك، هذا يومك الذي كنت فيه توعده