الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١21
قال: فيقول: من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، قال: فيقول: أنا عملك الصالح، قال: فيقول: رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي
قال: وان الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا، واقبال من الآخرة، نزل عليه ملائكة من السماء سود الوجوه، معهم المسوح حتى يجلسوا منه مد النظر، فيجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجى الى سخط من الله وغضب، قال: فتتفرق في جسده، فينزعها فيقطع منها العروق والعصب، كما ينزع السفود (1) من الصوف المبلول فيأخذها، واذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة
عين، حتى يأخذوها، فيجعلوها في تلك المسوح، فيصعدون بها، ويخرج منها كانتن خبيثة وجدت على الأرض، ولا يمرون به على ملا ريح من الملائكة الا قالوا: ما هذا الروح الخبيث، قال: فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى به الى سماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)
قال: فيقول الله تبارك وتعالى: اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، وأعيدوه الى الأرض، فاني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال فيطرحونه طرحا، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه
الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق)
(1) السنود كتنور: حديد يشوى به اللحم.