جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨

-

-

وقد يوجد في الدعاء أن يسأل الله تعالى ويستعاذ به من الكفر والفقر وعذاب القبر، وموقف الحر فى الدنيا والآخرة، وقد اختلف الناس عذاب القبر اختلافا كثيرا، وقولنا قول المسلمين، ولا يعجز الله شيء من ذلك

وأما منكر ونكير فقد يوجد فى الآثار عن ابن عباس، وجابر بن زيد، وموسى بن أبى جابر، ولم يصح لاختلاف أخبار فيه، والله أعلم بذلك وعذاب القبر

ومنه: أيضا الاختلاف فمنهم من قال: ان المنافق يعذب في القبر وقال آخرون: فى البرزخ ولا عذاب عليهم الى يوم القيامة، وقال قوم ان عذابهم في القبر يملأ عظامهم في القبر أفراعا وأهوالا، كما النائم في منامه.

يري

قال أبو الحسن: وأحب قول من قال: انما عذابهم في الآخرة بالنار كما قال الله عز وجل: (فريق فى الجنة وفريق فى السعير) ويقال: المؤمن اذا حضرته الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه، ومشوا مع جنازته، وصلوا عليه مع الناس، والله أعلم.

قال أبو محمد: ونحن نقول: انه اذا جاز في العقول، وصح وصح في النظر بالكتاب، وبالخبر، أن الله عز وجل يبعث من في القبور بعد أن تكون الأجساد قد بليت، والعظام قد رمت، جاز أيضا في العقول، وصح في النظر وبالكتاب وبالخبر، أنهم يعذبون بعد الممات في البرزخ، فأما الكتاب فان الله عز وجل يقول: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) الآية فهم يعرضون بعد مماتهم على النار غدوا وعشيا قبل يوم القيامة، وبعد القيامة يدخلون أشد العذاب.

: