الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨-
198 -
السؤال عن ذلك بعينه، اذ قد ركبه أو تركه على غير علم منه، أن ركوبه
له مباح، فقد ترك اللازم له من ذلك وهلك
وكذلك ان دان به هلك، وكذلك ان ترك ولاية مسلم من أجل ذلك
i
على غير اعتقاد السؤال، عما يلزمه من ترك ولايته واعتقاده في ذلك،
1.
أو يبرأ منه على منه على غير اعتقاد السؤال، عما يلزمه من براءته منه هلك
بذلك.
H
!
!
وكذلك ان ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك، وكذلك ان أضر عليه ولم يعتقد التوبة من ذلك بعينه ان كان مما يلزم منه التوبة الى الله هلك، لأن عليه فى اعتقاده أن يتوب الى الله من جميع ما يلزمه فيه التوبة فى جملته علمه أو لم يعلمه فاذا ركب شيئا مما لا يسعه ركوبه، ولم يعلم أنه له حلال ركوبه فعليه اعتقاد التوبة الى الله من ذلك ان كان يلزمه منه التوبة، وعليه اعتقاد السؤال عنه حتى يعلم ما يلزمه فيتوب منه بعينه على بصيرة، ويؤديه بعينه على بصيرة، فاذا دان بالسؤال عن ذلك، ودان بالتوبة مما لزمه فى ذلك من التوبة كان يلزمه من ذلك، ولم يقصر في السؤال بعد وجوه للدليل على ما جهله من ذلك، ولم يرد الحجة اذا عليه لله في ذلك، ويبرأ من محق من أجل حقه ذلك بدين، أو يقف عن عالم محق بدين أو برأى من أجل ذلك، فهذا سالم على الصفة
قامت
فمتى ضيع شيئا من هذه الخصال، أو ارتكب شيئا من هذه الخصال،
فهو غير سالم فى ذلك، وهو بتضييعه وركوبه هالك
!
فعلى هذا يرجا لهذا السلامة مع توفيق الله وهدايته اياه للتوكل عليه في ذلك، والاعتصام به من جميع المهالك، فهذا ما فتح الله من بيان هذه المسألة، والله الموفق للصواب