الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٧-
197
وأما من دان بالحق، وعجز عن القيام به من أجل لكنة لسانه، أو من أجل ضعفة أركانه فقد عذر الله كل من عجز عن فريضة لازمة عجز عن القيام بها من أجل، اذ قدرته لا تصل الى القيام بها حتى الصلاة من لم يقدر أن يصليها بقيامها وقعودها وركوعها وسجودها، ولم يقدر على القيام بحدودها جاز له فى السنة أن يكبر عن الصلاة خمس تكبيرات، وكل جميع العباد معذورون عند الله عز وجل، عما يعجزون عنه عن لازم طاعته، اذا ذلوا ودانوا الله بدينه، ولم يدينوا له بخلاف دينه في شيء من الأشياء، ولم يصروا على معصيته وعلموا أنها معصية، والاصرار على المعصية، لا يكون من المصرين الا على علم منهم أن تلك المعصية، ثم يقيمون عليها إيثاراً للهوى وكراهية للتقوى
وأما من ركب المعصية بجهل، ولم يدر بها، ولم يرد حجة الله
ومن غير الكتاب: قال: من نظر في هذا الكتاب أردنا تمام المسألة، لأنه ليس لها فائدة ولا جواب، وذلك فيمن ركب المعصية بجهل، ولم يدن بها، ولم يرد الحجة اذا قامت عليه لله بعلمها، واعتقد السؤال عما يلزمه لله من ذلك، ولم يقدر على من يدله على ذلك بعلم منه بذلك، أنه يدله على ذلك ممن تقوم عليه به الحجة لله فيما يضيع من فرائض الله، أو ارتكب من محارم الله، فمتى وجد السبيل الى الادلة على ذلك، استدل عليه بمن قدر عليه من الادلة
فاذا كان اعتقاده هذا، وكانت هذه نيته، وهذا اعتقاده وأرادته، وقد علم الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة لعدم الدليل على ذلك، فهذا سالم ما لم يدن بترك ما ضيع من فريضته أو باستحلال ما ركب من حرمة، أو يصر على ذلك ولا يتوب منه، ومن اصراره على ذلك أن اعتقاد السؤال عن ذلك الذي قد ركبه بعينه، لأنه متى ضيع اعتقاد
يدع