الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٤-
204
-
باب
في الزكاة وفيمن لا يخرج الزكاة وفي الزكاة على من تجب من الناس ومعاني ذلك
اعلم ان الزكاة قنطرة الاسلام، وطهارة العبد من الآثام، قرن الله سبحانه فرضها بالصلاة، وأفردها بالذكر عن سائر الخيرات، (وإقام الصلاة وايتاء الزكاة)
واعلم أن زكاة الأموال لا خلاف بين الأمة فى وجوبها نصا من الكتاب: واجماعا من أولى الألباب
أعطاه
ومن كتاب أبى جابر: قال الله تبارك وتعالى: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (وأوجب لأهلها جنته ورضاه، وآية من الله وفكرة ورحمة خص بها أهل البصر، لعبد لم يكن شيئا فكونه الله خلقا حيا،، ثم من رزقه جزيلا، وفضلا على كثير من خلقه تفضيلا، ثم اختبره بالزكاة فاستقرضه جزءا من أجزاء كثيرة مما أعطاه، فالشقى من كفره وتولى الله اذا أمره، ولم يستحى من الله حين اختبره، فلا دنيا له ولا آخرة. ولا له الا النار المسعرة
عن
وقيل عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة) قال: ألفي ألف حسنة
يوم
وزيادة، وفى موضع عنه قال: يضاعف الله القيامة الزكاة لصحابها ألفى ألف ضعف وزيادة، وقيل الزيادة قصر فى الجنة، وقال الله تبارك وتعالى: (وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون)