الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٣-
183
منه فهذا جوابها على الأول لا غرم عليه، وقد أساء في عطيته زكاته
الفاسقين، وهي للفقراء
وقلت: ما تقول فيمن يقبض صبيا يتيما زكاته وكان له من
يعوله؟
فعلى ما وصفت، فان أعطى له من يعوله وأمنه على ذلك جاز ذلك، وان كان اليتيم وحده وهو ممن يمسك ما يعطى ويحفظه حفظ البالغين، وله جزم فى ذلك جاز ذلك لمن أعطاه، وان كان يضيع ما يعطى فيعطى له من يعوله أو يطعم منها يجيز له منها، ويكسى منها في حين حاجته الى الطعام والى الكسوة، وتكون الكسوة يشتريها صاحب الزكاة لليتيم من عند غيره، ولا يأخذها من عند نفسه، فقد أجاز ذلك بعض من أجازه
وقلت: ما تقول فيمن يقول: انه لا يجوز أن يعطى الزكاة الا أهل الموافقة، هل تلزمه توبة؟
فعلى ما وصفت، فالذي عرفناه من قول المسلمين، وفى اختلافهم في أمر الزكاة فلا يلزمه الا أن يتخذ ذلك دينا، ويخطئ من أعطى سائر الفقراء، فاذا أخطأ من أعطى سائر الفقراء أخطأ الصواب، وتلزمه التوبة
وأما ان قال ذلك وعمل به على قول من قال ذلك من الفقهاء اختيارا منه لذلك، ولم يخطئ من عمل بغير قوله فهو مصيب، وفى الزكاة اختلاف كثير من قول الفقهاء يسع كل واحد يقول أن يعمل به، ولا يخطئ