الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٢-
192
وقال آخرون: اذا كان عنده من المال مالا يكفيه ويكفى عياله غلته، ويفضل عنده لم يكن مستغنيا وجاز له أخذ الزكاة، كل هذه الأقاويل قالوها من طريق الاجتهاد
}
وليس عندى للغنى والفقير حد، لأنه قد يستغنى واحد بدرهم واحد لحركته وكسبه واحتياله واضطرابه، ومعرفته بوجوه المكاسبة،
و آخر لا يستغنى بأضعاف ذلك، لأنه قليل الحيلة كثير الحرف.
واذا كان الرجل مستغنيا بصنعة يكتسب منها بيديه، لم يستحق الصدقة شيئا لاستحقاقه اسم الغنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تحل الصدقة للغنى ولا لذى مرة سوى» والمرة: القوة •
ومن الكتاب: وقول الانسان مقبول فى ادعائه المسكنة والفقر، لأن الأصل لا ملك له، وكذلك يقبل قول ابن السبيل، لأنه عاجز عن
بلده، لأنه فى الظاهر غير قادر عليه
والغارم له حق الصدقة، ويعجبني أن لا يقبل قول الغارم
الا ببينة لأنه في الأصل غير غارم، وكذلك العبد لا يقبل دعواه أن
سيده كاتبه الا ببينة.
مسألة:
وقال بعض أهل العلم فى الغنى: اذا أخذ الزكاة وأكلها أن عليه
ردها، وليس يجوز له فى ذلك الحل، ولا توبة له الا بردها