الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٣-
193
-
قلت له: والى من يسلمها الى من أخذها من عنده أو الى الفقراء؟
قال: يسلمها الى من أخذها من عنده، لأنه لا يبرأ من ذلك اذا
سلمها الى الأغنياء.
قلت له: فاذا عدم أهلها هل يجزئه أن يسلمها الى الفقراء؟
اذا
قال: نعم عدم أهلها سلمها الى الفقراء
قلت له: فان كان هو ثقة؟ فقال: انه يسلمها الى الفقراء،
هل يجزى بذلك صاحب الزكاة؟
قال: نعم.
قال أبو سعيد رحمه الله: معى أنه اذا أعطاه صاحب الزكاة الزكاة على أنه فقير، وأخذها هو وهو غنى فقد برئ صاحب الزكاة من الزكاة، وله هو الخيار ان شاء ردها على صاحبها وأعلمه، وان شاء سلمها الى الفقراء، وأن قبضها وهو يعلم أنه غنى لم يجزه، وكان ضامنا له هو ويسلمها اليه حتى يتخلص منها، وأن أتم له ذلك أن يسلمها الى الفقراء جاز، ويجوز فى ذلك الحل ان أحله رب المال
من ذلك
* مسالة:
ومن جامع أبي محمد: واذا كان فقيرا عنده ثم تبين غناه لم يكن عليه غرم ما دفع، لأن الله تبارك وتعالى انما تعبده بأن يدفع الصدقة (م 13 - جواهر الآثار ج 11)